ابن الأثير
431
أسد الغابة ( دار الفكر )
قال عبد اللَّه بن عرادة ، عن عبد الرحمن بن طرفة ، عن الضحاك بن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب [ ( 1 ) ] . وقال أبو الأشهب ، عن عبد الرحمن بن طرفة ، عن أبيه طرفة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب . وقال ابن المبارك ، عن جعفر بن حيّان ، عن ابن طرفة [ بن [ ( 2 ) ] ] عرفجة ، عن جده ؛ يعنى عرفجة : أنه أصيب أنفه يوم الكلاب . فقوم جعلوه الضحاك ، وقوم جعلوه طرفة ، وقوم جعلوه عرفجة ، قاله أبو عمر . وذكر ابن مندة قول عبد اللَّه بن عرادة ، وقال : الصواب : عرفجة بن أسعد . وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين أنه أصيب أنفه ، وهو وهم ، والصواب عرفجة ابن أسعد . وهذا لم يقله ابن مندة وحده ، وقد وافقه عليه غيره ، وذكر أنه وهم ، فلم يسبق عليه حجة . واللَّه أعلم . 2557 - الضحاك بن قيس ( ب د ع ) الضّحّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة ، القرشي الفهري ، يكنى أبا أنيس ، وقيل : أبو عبد الرحمن . وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية ، وهو أخو فاطمة بنت قيس ، كان أصغر سنا منها ، قيل : إنه ولد قبل وفاة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بسبع سنين أو نحوها . وروى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث ، وقيل : لا صحبة له ، ولا يصح سماعه من النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم . وكان على شرطة معاوية ، وله في الحروب معه بلاء عظيم ، وسيّره معاوية على جيش ، فعبر على جسر منبج ، وصار إلى الرّقّة ، ومضى منها فأغار على سواد العراق ، وأقام بهيت ، ثم عاد ، ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين ، وعزله سنة سبع وخمسين . ولما توفى معاوية صلّى الضحاك عليه ، وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية ، فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا ، فبايع الضحاك بدمشق لعبد اللَّه بن الزبير ، وغلب مروان بن الحكم
--> [ ( 1 ) ] الكلاب : موضع وماء معروف لبني تميم بين الكوفة والبصرة حدث عنده يومان مشهوران للعرب بين ملوك كندة وبنى تميم ( تاج العروس ) [ ( 2 ) ] في المطبوعة : عن .